العظيم آبادي
284
عون المعبود
قال ابن الملك : الاعتراض صيرورة الشئ حائلا بين شيئين وفيه دلالة على جواز الصلاة إلى النائم من غير كراهة . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( بئسما عدلتمونا ) بخفة دال أي سويتمونا ( وأنا معترضة بين يديه ) أي مضطجعة ( غمز رجلي ) الغمز قال والعصر والكبس باليد ، وفي الرواية الآتية ضرب رجلي ) قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي . ( ضرب رجلي ) وفي رواية البخاري ( غمزني ) قال الحافظ : وقد استدل يقولها غمزني على أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء ، وتعقب باحتمال الحائل أو بالخصوصية . انتهى قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي بنحوه أتم منه . ( زاد عثمان ) في روايته ( غمزني ) ولم يزده القعنبي ( ثم اتفقا ) أي عثمان والقعنبي ( فقال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تنحي ) يا عائشة ، أي تحول إلى ناحية . واعلم أن من ذهب إلى أن المرأة لا تقطع الصلاة استدل بأحاديث الباب ، قال في النيل : وروي عن عائشة أنها ذهبت إلى أنه يقطعها الكلب والحمار والسنور دون المرأة ، ولعل دليلها على ذلك ما روته من اعتراضها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد عرفت أن الاعتراض غير المرور ، وقد تقدم عنها أنها روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المرأة تقطع الصلاة ، فهي محجوجة بما روت انتهى .